عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

9

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فيها يوم الاثنين . . . » « 1 » . وقد ذكرت الحديث في سورة الأعراف عند قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [ 54 ] ، وذكرنا ثمة ما لا غنى لك عن النظر فيه ، وذكرنا كيفية خلق السماوات والأرض في أوائل البقرة . قوله تعالى : وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وهي الجبال . فإن قيل : ما الحكمة في [ تثبيتها ] « 2 » بالجبال من فوقها ، وهلّا كانت لها دعائم كسائر الأبنية ؟ قلت : جعلها فوقها لاستقرارها والانتفاع بها والاستدلال على قدرة منشئها وعظمته ، وليعلم أن للماسك والممسوك قادرا ممسكا . وَبارَكَ فِيها بإجراء أنهارها وإنشاء أشجارها وإخراج زرعها وثمارها . وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها أرزاق أهلها بما يصلحهم في معايشهم . فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً قرأ أبو جعفر : " سواء " بالرفع . وقرأ يعقوب وعبد الوارث والقزاز عن أبي عمرو : " سواء " بالجر ، والباقون بالنصب « 3 » . قال الزجاج « 4 » : من قرأ بالخفض جعل سواء صفة للأيام . المعنى : في أربعة أيام مستويات تامات ، ومن نصب فعلى المصدر ، على معنى : استوت سواء

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2149 ح 2789 ) . قال ابن كثير في تفسيره ( 4 / 95 ) : وهو من غرائب الصحيح . ( 2 ) في الأصل : تثبتها . والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) النشر ( 2 / 366 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 380 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 381 ) .